خبير اقتصادي صهيوني: الوضع القائم في “إسرائيل” يشيرُ لانعدام الحلول والمعالجات
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
4 أبريل 2025مـ – 7 شوال 1446هـ
علّق خبيرٌ اقتصادي صهيوني على الانهيار الحاصل لدى الاحتلال “الإسرائيلي”، وذلك بعد صدور تقرير “منظمة التعاون الاقتصادية والتنمية OECD”، الذي أكّـد أن اقتصادَ العدوّ سيظلُّ مريضًا لفترات طويلة.
ونقلت وسائلُ إعلام صهيونية تصريحاتٍ للمحلل الاقتصادي البارز في المعهد التكنولوجي الصهيوني “أليكس كومان”، أكّـد فيها أن ما ورد في تقرير “OECD” يعكس الوضع الاقتصادي الصعب القائم في “إسرائيل”، مُشيرًا إلى انعدام الحلول في ظل التعقيدات التي تواجهها حكومة المجرم نتنياهو، سياسيًّا وعسكريًّا وأمنيًّا.
وقال: إن “الحكومةَ لا تشدِّدُ الحزامَ في أي مجال ولا تتخذ خطوات جدية لخفض غلاء المعيشة؛ ما يؤدي إلى تفاقم التضخم”، موضحًا أن الاحتلال صار الأكثر غلاء في المعيشة، من بين الدول الأعضاء في المنظمة.
وَأَضَـافَ أن “إسرائيل تُعدّ الأغلى بين دول منظمة الـ OECD بفارق كبير، لا سِـيَّـما عند احتساب مستوى الأجور المنخفض نسبيًّا مقارنة بباقي الدول الأعضاء”.
وعرّج على التوقعات التي تشير إلى استمرار التضخم، مؤكّـدًا أنها مبنية على التعقيدات والظروف الراهنة، في إشارة إلى أن تصاعُدَ الحرب وتعدُّدَ جبهات المواجهة ضد العدوّ الصهيوني سيقودُ لنتائجَ أكثرَ كارثيةً.
وبيَّن الخبيرُ الاقتصادي الصهيوني أن بقاء التضخم عند 4 % سيجعل ما يسمى “بنك إسرائيل” عاجزًا عن خفض أسعار الفائدة، وهو ما يزيد الأعباء على القروض التجارية والعقارية؛ أي أن هذا الارتفاع سيظل عائقًا لأي انتعاش أَو حركة اقتصادية داخلية في مدن فلسطين المحتلّة.
وفيما يرى الخبير الاقتصادي الصهيوني “كومان” أن بصيصَ الأمل الوحيد الذي ينعش ما تبقى من جوانب الاقتصاد الصهيوني، هو الاعتماد على قطاع التكنولوجيا الفائقة، والذي كان يمثل ربعَ موارد العدوّ التي تدرُّ عشراتِ المليارات من الدولارات لخزينته العامَّة، إلا أن هذا الحَلَّ لم يعُدْ متاحًا، لا سيما بعد أن تدهور قطاعُ الاستثمار التكنولوجي بشكل عام، وقطاع التكنولوجيا الفائقة “الهايتك” بشكل خاص، حَيثُ أَدَّى الحصارُ البحري والجوي اليمني إلى تدهور هذا القطاع، حسب تأكيدات التقارير الصهيونية نفسها، بالإضافة إلى الهجرة العكسية التي طالت هذا القطاع من خلال هروب المستثمرين فيه، وهجرة الأدمغة وأصحاب التخصُّصات النوعية التي كانت رافدًا أَسَاسيًّا لانتعاشِ وارتقاء “الهايتك”؛ ما يؤكّـد أنْ لا حلولَ أمام العدوّ لوقف النزيف الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أَدَّت أزمة النقل البحري والجوي – والتي تقف القوات المسلحة اليمنية خلفها – إلى تراجع العمل في قطاع الهايتك؛ بفعل قلة الفرص أمام العدوّ لاستيراد الرقائق الإلكترونية غالية التكلفة والتي يعتمد بشكل أَسَاسي على استقدامها من غرب آسيا، وهي الجهات التي لم تعد تجد طريقًا بحريًّا إلى موانئ فلسطين المحتلّة، في حين أن لجوء العدوّ مؤخّرًا للنقل الجوي لاستيراد تلك الرقائق قد وُوجِهَ بحصار جوي يمني أَيْـضًا تمثل في استهداف مطار “بن غوريون”؛ ما أَدَّى لعزوف المزيد من شركات الطيران العاملة، وتمديد فترة تعليق رحلات عشرات الشركات الدولية التي كانت تنوي استئنافَ رحلاتها من وإلى فلسطين المحتلّة بحلول أبريل الجاري.
كما يرى “كومان” أَيْـضًا أن رسومَ ترامب الجمركية سوف تزيدُ التعقيداتِ أمام قطاع “الهايتك”؛ ما يجعلُ كُـلَّ الحلول منعدمةً أمام العدوّ.
وأرجع كومان هذا الفشلَ والتدهورَ الاقتصاديَّ بفشلِ ما يسمى وزير الاقتصاد الصهيوني “نير بركات” في خطته التي عنونها بـ”ما هو جيد لأُورُوبا”، مؤكّـدًا أن التحليلات بشأنها أظهرت عدمَ وجود أيةِ خطوات فعلية لتعزيز النمو، وخفض الأسعار، أَو تطوير القوى العاملة، وبهذا يتأكّـدُ للجميع أن لا مخرجَ للعدو من هذا المأزق إلا وقفُ العدوان ورفعُ الحصار عن غزة، والشروع في معالجة الأضرار التي تكبدها، والتي ستتطلب منه سنواتٍ طويلةً من الاستقرار، في حين أن مواصلة الإجرام سترفع الفاتورة والمدة المطلوبة للتعافي، إذَا لم تقُـدِ الكيانَ نحوَ طريق الانهيار التام.
وكانت ما تسمى “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)” قد أصدرت تقريرًا، أكّـد أن الاقتصادَ الصهيونيَّ يحتاجُ إلى عامَينِ على الأقل لترميم أضراره، بشرط توقف جميع جبهات القتال، لعودة انتعاش التجارة والاستثمار، مبينًا أن عرقلة الصادرات والواردات من وإلى الموانئ الصهيونية، واستمرار أزمة النقل الجوي، أسهمت في بقاءِ قطاعات الاستثمار والسياحة والبناء معطَّلةً حتى في ظل الهُدنة الموقَّعة في يناير الماضي وتوقف جبهات الإسناد، حينَها.