الدفاعُ الجوي اليمني ينتصرُ على طائرات التجسُّس الأمريكي MQ9
ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
3 أبريل 2025مـ – 5 شوال 1446هـ
تقريــر || عباس القاعدي
في مشهدٍ يرسُــمُ معالمَ تجاوز المستحيل، تواصلُ الدفاعاتُ الجوية اليمنية التنكيلَ بالطائرات المسيَّرة الأمريكية من نوع (MQ9)، وذلك بأسلحة يمنية متطورة، تجلّت هذه الأسلحة خلال السنوات الأخيرة، التي شهدت تحوُّلًا مذهلًا في القدرة العسكرية والتكتيك الحربي.
وبفضلِ الابتكار التكنولوجي والاستثمار في مجال تطوير الأنظمة الصاروخية والطائرات المسيرة، وبالتدريب على أحدث الأساليب وتقنيات التصنيع الحربي، حقّقت القوات المسلحة اليمنية إنجازاتٍ غيرَ مسبوقة، وأصبحت قوةً إقليمية تفرِضُ واقعًا جديدًا، وتنفِّذُ عملياتٍ دقيقةً وفعّالةً ضد الأعداء.
وفي خطاب له اليوم الجمعة، بمناسبة افتتاح الأنشطة والدورات الصيفية، يؤكّـد السيد القائد أن “اليمن يواصل التصدي للأمريكي الذي يشترك مع العدوّ الإسرائيلي ويسنده ويحميه ويشاركه في عدوانه على فلسطين وضد شعوب أمتنا”، مؤكّـدًا أننا “في إطار موقف فعَّال ومؤثر، ونتصدى للعدوان الأمريكي ببسالة وفاعلية”، وأن “القوات الصاروخية تؤدي واجبها وكذلك الطيران المسيَّرة والدفاع الجوي”.
وفي هذه الجزئية يقولُ السيدُ القائد: إنَّ “الدفاعَ الجوي تمكّن -بفضل الله- من إسقاط 17 طائرة من نوع إم كيو تسعة، وهذا عدد كبير وحالة فريدة لا نسمعُ بمثلها”.
وفي هذا السياق، يقول الخبير العسكري العميد مجيب شمسان: إن “إسقاطَ طائرتَينِ خلال 72 ساعة من الطائرات التجسسية (MQ9)، وهي من فخر الصناعات الأمريكية التجسسية، يعكس مدى حجم الضغط الذي يعيشه الأمريكي نتيجة العمليات اليمنية المُستمرّة، وتوسع دائرة الحرج؛ باعتبَار أن الولايات المتحدة، هي القوة العظمى والأسطول الأقوى، وقد عجزت عن تحقيق أبسط الأهداف”.
ويضيف أن “هذه القوة الهائلة التي تعجز عن تحقيقِ الأهداف تواجه ضغطًا هائلًا من هذه الجبهة اليمنية، وتعيشُ في حالة عجز استخباراتي؛ لذلك، نشاهدُ محاولةَ البحث عن المعلومات أَو الرصد أَو تجميع بنك أهدافٍ من محافظة مأرب إلى محافظة الحديدة، وفي غضون 72 ساعة، تُسقِطُ اليمنُ طائرتين”، مؤكّـدًا أن ذلك يعكسُ حجمَ الضغط الكبير الذي يعيشُه الأمريكي الذي يقول إنه “حاول تطويرَ هذه الطائرة وإضافةَ بعضِ الخصائص والمزايا؛ لتكون متجاوزةً للدفاعات اليمنية، التي استطاعت أن تُسقِطُ ما يعادل 22 % من المخزون الأمريكي بالكامل من هذا النوع، إلا أنه كما هو اليوم واضح، باتت هذه الطائرات مصيدة للصواريخ اليمنية، ويمكن إسقاطها ببساطة، وهذا ينعكس على سُمعة السلاح الأمريكي”، والكلام للعميد شمسان.
وعلى الرغم من استثمار الولايات المتحدة ملياراتِ الدولارات في تطوير الطائرة MQ-9، بما في ذلك تكاليف الحرب والتشغيل، إلا أن القوات المسلحة تمكّنت من تحقيق توازن في القوى بالاستفادة من تكتيكات حربية مبتكرة لا تقلُّ براعةً عن التعقيد التكنولوجي، لهذه الطائرة؛ فقد نجح اليمنيون في إسقاط العديد منها؛ ما دفع بالقوى الكبرى إلى إعادة حساباتها وتقييم خياراتها بعناية”.
ويؤكّـد العميد شمسان أن “من نتائج العمليات السابقة التي أسقطت 14 طائرة، تم إلغاء إحدى الصفقات المتعلقة بشراء هذا النوع من الطائرات من قبل الهند”، منوِّهًا إلى أننا “أمام تطور قدرات يمنية، وفشل كبير للأمريكي في تحقيق أيٍّ من أهدافه، سواء فيما يتعلق بإعادة السفن الإسرائيلية إلى الإبحار في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أَو حتى في استعادة هيبته وقوة ردعه في المنطقة؛ كونه أُسقِطَ أمام الإرادَة اليمنية الصُّلبة، وأمام القدرات اليمنية المتطورة التي أثبتت أنها قادرة على البدء من حَيثُ انتهى الآخرون”.
ويرى أن “إسقاط الطائرات الأمريكية المتطورة من نوع MQ-9 يُعد إنجازًا استراتيجيًّا يحقّق كسر التفوق الجوي الأمريكي، ويؤكّـد أن اليمن قادر على مواجهة التكنولوجيا المتقدمة، وبالتالي فَــإنَّ إسقاطها يُقلِّلُ من قدرة العدوِّ على جمع المعلومات، ويمنح القوات المسلحة القدرةَ على مواجهة أي تهديد، ليظهر أن السماءَ اليمنية أصبحت مليئةً بالمخاطر بالنسبة للخصوم، وكذلك يعيد تشكيل معادلات الردع في المنطقة”.
ووفقًا للخبير العسكري شمسان فَــإنَّ “اليمنَ اليوم يسجِّلُ حضورًا قويًّا، سواء من حَيثُ إسنادهِ ودعمهِ للمقاومة الفلسطينية، أَو في مواجهتهِ لأقوى أسطول بحري في أهمِّ منطقة استراتيجية في العالم، وهذا ستكون له تداعيات كبيرة على الكيان الصهيوني، وعلى أدواته في المنطقة الذين هم جزءٌ أَسَاسٌ من الحفاظ على هذا الكيان الصهيوني وبقائه واستمراره”.
وتُعَدُّ طائرة “MQ-9” من أحدث الطائرات الأمريكية بدون طيار، وتضم مواصفاتٍ تكنولوجيةً عالية، منها نظام رادار متطور وكاميرات ومستشعرات عالية الدقة تستطيع مسح منطقة قطرها 360 درجة، وتبلغ قيمة الطائرة مع غُرفة التحكم والصواريخ والأجهزة الأُخرى 30 مليون دولار.
وتتنوعُ مهامُّ هذه الطائرة بين المراقبة والتجسُّس وضربِ أهداف أرضية، وتتميز بقدرتها على حمل صواريخَ وقنابل موجهة بالليزر، وتمتلك نظامَ رادار متطورًا ينقل البيانات لعدد من الطائرات أَو المواقع على الأرض.
ويبلُغُ طولُ الطائرة 11 مترًا ويصلُ عرضُها مع الأجنحة إلى 20 مترًا، ويبلغ مدى التحليق للطائرة نحو ثلاثة آلاف كيلو متر، ويصل أقصى ارتفاع لها 45 ألف قدم، بينما تبلُغُ سُرعتُها القصوى نحو 240 كيلومترًا، ولها قدرةٌ على العمل في الظروف الجوية القاسية، والتحليق لفترة زمنية طويلة تصل إلى 40 ساعة.