الخبر وما وراء الخبر

العدوان الأمريكي على اليمن في حالة تصعيد ويستخدم طائرات الشبح وقاذفات القنابل لكنه فشل

39

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
3 أبريل 2025مـ – 5 شوال 1446هـ

أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن العدوان الأمريكي على اليمن لم يتمكن من إيقاف العمليات العسكرية المساندة للشعب الفلسطيني ولا من توفير الحماية للملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر.

كما أكد أن العدوان الأمريكي على اليمن في حالة تصعيد، وأنه يستخدم طائرات الشبح وقاذفات القنابل، ويحاول تكثيف غارات والتي تصل في بعض الأيام إلى أكثر من 90 غارة، لكن وعلى الرغم من التصعيد إلا أن العدوان الأمريكي فشل ولا أثر له على القدرات العسكرية.

وأشار في خطاب له اليوم الجمعة بمناسبة افتتاح الدورات والأنشطة الصيفية للعام الهجري 1446للهجرة إلى أن العدوان الأمريكي لم يتمكن من إيقاف العمليات العسكرية اليمنية المساندة للشعب الفلسطيني ولا هو تمكن من توفير الحماية للملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، موضحاً أن العدوان الأمريكي لم يتمكن أيضاً من تنفيذ أهدافه فيما يسميه بتصفية القيادات والقضاء على أحرار اليمن.

وتطرق السيد القائد في كلمته اليوم الجمعة، بمناسبة افتتاح الأنشطة والدورات الصيفية، إلى استمرار العدوان الأمريكي الإجرامي على بلادنا، موضحًا أن “القصف على بلادنا هو جزء من معركتنا مع العدوّ الإسرائيلي”، مبينًا أن “العدوان على بلدنا هو لأَنَّ الأمريكي يريد من كُـلّ المنطقة أن تخضع للإسرائيلي”.

وَأَضَـافَ السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: “اليمن رسميًّا وشعبيًّا أعلن موقفه منذ أن قام العدوّ الإسرائيلي بمنع دخول الغذاء والدواء وعاد إلى التجويع من جديد للشعب الفلسطيني، وقد عدنا بالعمليات البحرية وحظر الملاحة على العدوّ الإسرائيلي، ثم كذلك الاستئناف لعمليات القصف إلى عمق فلسطين المحتلّة”.

وأفَاد بأنه ومنذ استئناف العدوّ الإسرائيلي الإبادة الجماعية من جديد على قطاع غزة عاد الشعب اليمني إلى التحَرّك في مختلف الأنشطة، مؤكّـدًا عودة كُـلّ الأنشطة الشعبيّة واستئناف الخروج المليوني من الأسبوع القادم، لافتًا إلى مواصلة التحَرّك في التعبئة العامة رسميًّا وشعبيًّا مع غزة على كُـلّ المستويات، مُضيفًا أن أمريكا تسعى مع (إسرائيل) إلى تكريس معادلة الاستباحة للأُمَّـة والاستفراد بالشعب الفلسطيني.

وأوضح السيد القائد أن التحَرّك بالموقف الكامل والشامل من اليمن في نصرة الشعب الفلسطيني أغاظ العدوّ الأمريكي والإسرائيلي، وقد اتجهت واشنطن للعدوان على بلدنا في إطار اشتراكه مع الكيان الصهيوني في عدوانه على الشعب الفلسطيني، حَيثُ إن الأمريكي يصعِّــدُ بكل همجية وإجرام ويستهدف الأعيان المدنية، ويرتكب الجرائم وهو في حالة عدوان على بلدنا ليس له أي مستند أبدًا”.

ونوّه إلى أن “الأمريكي ومن خلال عدوانه على اليمن يقوم باستخدام طائرات الشبح وقاذفات القنابل ويحاول تكثيف غاراته، ويشن غارات واعتداءات تصل في بعض الأيّام إلى أكثر من 90 غارة”، مبينًا أن العدوان الأمريكي لم يتمكّن من إيقاف العمليات العسكرية المساندة للشعب الفلسطيني ولا هو تمكّن من توفير الحماية للملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، لافتًا إلى تصريحات مسؤولين أمريكيين في وزارة الحرب الأمريكية اعترفوا فيها بفشلهم فيما يتعلق بتدمير القدرات العسكرية ولم يحقّقوا النجاح الذي يريدونه.

وذكر السيد القائد أن “أمريكا لم تتمكّن من تنفيذ أهدافها فيما تسمِّيه بتصفية القيادات والقضاء على أحرار اليمن”، واصفًا الأمريكي بالفاشل ولن يتمكّن في المستقبل من تحقيق الأهداف المشؤومة، حَيثُ إنّ الشعب اليمني يتوكل على الله ويعتمد عليه وله مسيرة طويلة في الجهاد في سبيل الله تعالى، موضحًا أن “الغارات الجوية والاستهداف المكثّـف للبلد ليست حالة جديدة، والأمريكي أشرف بنفسه وأدار العدوان على بلدنا على مدى 8 سنوات”.

وأردف قائلًا: “أمام هذا العدوان الأمريكي والبلطجة الأمريكية، شعبُنا العزيزُ له مسيرة طويلة في الجهاد في سبيل الله، ونحن في العام العاشر في وضع جهاد ومواجهة للطغيان الأمريكي ومواجهة لكل من يتحالف معه في العدوان على بلدنا، والمهم بالنسبة لنا أننا وصلنا إلى درجة المواجهة المباشرة فيما بيننا وبين الإسرائيلي والأمريكي وهذا ما كنا نحرص عليه”.

وقال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، إنه “وخلال كُـلّ المراحل الماضية كانت أُمنية اليمنيين الوحيدة ولا تزال أن يكف العرب عنهم وأن يتركوهم في المواجهة المباشرة بينهم وبين العدوّ الأمريكي والإسرائيلي، مؤكّـدًا أن هذه المعركة القائمة الآن هي معركة بين الشعب اليمني وبين العدوّ الإسرائيلي، والأمريكي هو جزء من هذه المعركة، موضحًا أن اليمنيين ليسوا كالذين يتفرَّجون على جرائم العدوّ الإسرائيلي ويسكتون؛ فهم يؤدُّون مسؤولياتهم أمام الله سبحانه وتعالى، وما يهمُّهم هو أن يرضى الله عنهم وأن ينجوا من سخط الله وغضبه ولعنته وانتقامه وفي نفس الوقت يرضي ضميرهم الإنساني”.

وأضاف: “ندركُ أننا في موقف نعملُ كُـلَّ ما نستطيع ولا نتردّد في أي شيء نستطيعه مما هو في إطار مسؤوليتنا الدينية، لا ترهبُنا أمريكا ولا نعتبرُها مهيمنةً على العالم؛ فهي تنجحُ تجاهَ من يرضخون لها أما من يعتمدون على الله فالمسألةُ مختلفة، كما أننا لسنا معتمدين على مستوى قدراتنا وإمْكَاناتنا تأتي في إطار الأسباب، واعتمادنا كليًّا هو على الله تعالى”.

ولفت السيدُ القائدُ إلى أن “اليمنيين في حالة انتصار على مدى كُـلّ العشرة الأعوام وليسوا في حالة هزيمة، وهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى”، مؤكّـدًا على مواصلة الشعب اليمني لإسناد ودعم غزة والتصدي للعدوان الأمريكي ببسالة وفاعلية”، منوِّهًا إلى “المستوى الشعبي الذي يعيش حالةَ ثبات عظيم ومعنويات عالية وليس هناك أيُّ التفات إلى أصوات المرجفين والمثبطين والمخذِّلين”.

وبيَّنَ أن “القواتِ الصاروخيةَ تؤدِّي واجبَها وكذلك الطيران المسيَّرة والدفاع الجوي”، مُشيرًا إلى أن “الدفاعَ الجوي تمكّنُ بفضل الله من إسقاط 17 طائرة من نوع إم كيو تسعة، وهذا عدد كبير وحالة فريدة لا نسمع بمثلها، مبينًا أن اليمن في موقف متقدم على المستوى البحري، حَيثُ وحاملة الطائرات ترومان هي في حالة هروب باستمرار والمطاردة لها مُستمرّة.

وخاطب السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، الأنظمةَ العربية والدول المجاورة، قائلاً: “من خذَلَ فلسطينَ سيخذُلْ غيرَها من شعوب هذه المنطقة، ونحن لا ننتظر منكم شيئاً بموجب الانتماء العربي، كما لا نتوقعُ منكم لأن يكونَ لكم أيُّ موقف إيجابي أَو مساند أَو متضامن؛ لأنكم تخليتم عن فلسطين”، محذِّراً من خطر العدوان اليمن الذي من شأنه أن يشكِّلَ خطرًا على الأمن القومي للعرب جميعاً وعلى المنطقة العربية بكلها.

ونصَحَ كُـلَّ الأنظمة العربية والبلدان المجاورة لليمن على المستوى الإفريقي وغيره، بأَلَّا يتورطوا مع الأمريكي في الإسناد للإسرائيلي، مؤكّـداً أن “العدوَّ الأمريكي هو في عدوان على بلدنا إسنادًا منه للعدو الإسرائيلي، والمعركة بيننا وبين العدو الإسرائيلي”.

.