المنشآت المدنية اليمنية.. بنك أهداف متواصل للعدوان الأمريكي
ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
2 أبريل 2025مـ – 4 شوال 1446هـ
تقريــر || محمد الأسدي
عاودت الولايات المتحدة الأمريكية عدوانها على اليمن في الخامس عشر من شهر مارس الماضي، تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، ليجدد ما سبقه إليه المجرم بايدين من عدوان غاشم على اليمن.
ومنذ اللحظات الأولى للعدوان، ركز الأمريكيون على استهداف المنشآت المدنية والحيوية، وقتل المدنيين اليمنيين بدم بارد، في رسالة حملت أكثر من دلالة، وفي مقدمتها ترهيب اليمنيين واخافتهم من أجل إيقاف عملياتهم العسكرية النوعية المساندة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والذي يفرض عليه العدو الإسرائيلي حصاراً خانقاً أدى إلى تجويع وتعطيش سكان القطاع برمته.
هذا التوجه الجديد يثير قلقًا بالغًا بشأن الأهداف الحقيقية لهذه العمليات وتأثيرها الكارثي على الوضع الإنساني المتدهور أصلاً في البلاد.
ففي محافظة الحديدة، ارتفع عدد ضحايا استهداف العدوان الأمريكي لمشروع ومبنى مؤسسة المياه في مديرية المنصورية والذي حدث مساء الثلاثاء إلى أربعة شهداء من العاملين.
هذا الاستهداف المباشر لمؤسسة تقدم خدمة حيوية كالمياه النظيفة للسكان المدنيين يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي المنشآت المدنية والعاملين فيها، حيث أن تدمير البنية التحتية للمياه سيؤدي حتمًا إلى تفاقم أزمة المياه التي يعاني منها اليمن بشدة، ويهدد صحة وحياة الآلاف من المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
ولم تقتصر الاعتداءات على محافظة الحديدة فحسب، ففي محافظة صعدة، استهدف العدوان الأمريكي بغارتين شرقي المدينة، ثم عاود استهداف المنطقة ذاتها بثلاث غارات أخرى.
وتثير طبيعة هذه الغارات المتكررة على المنطقة نفسها الكثير من التساؤلات حول الأهداف المقصودة ومدى التناسب في استخدام القوة.
كما شن العدو الأمريكي ثلاث غارات استهدفت مديرية وشحة بمحافظة حجة شمال غربي اليمن، حيث أفاد مراسل “المسيرة” في المحافظة بأن هذا الاستهداف طال مركزًا صحيًا ومدرسة.
يضاف إلى ذلك، استهداف العدوان الأمريكي لمنطقة “جربان” بمديرية سنحان في محافظة صنعاء بخمس غارات يوم أمس الثلاثاء، واستهداف مناطق متفرقة في محافظة صعدة بـ 15 غارة مساء الاثنين.
يشار إلى أن استهداف المرافق الصحية والتعليمية يُعد جريمة حرب واضحة، حيث تحرم المدنيين من الحصول على الخدمات الأساسية اللازمة لبقائهم وسلامتهم، وتقوض مستقبل الأجيال القادمة.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق عدوان همجي تشنه الولايات المتحدة على اليمن، في محاولة واضحة لثني القوات المسلحة اليمنية عن عملياتها البحرية والصاروخية التي تستهدف مصالح كيان العدو الصهيوني نصرة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
بيد أن هذا التكتيك المتمثل في استهداف المنشآت المدنية لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة الإنسانية وتصعيد حالة الغضب والاحتقان لدى الشعب اليمني، كما أنه يمثل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك التي تحمي المدنيين والأعيان المدنية في أوقات النزاع.
وكان العدوان الأمريكي السعودي وعلى مدى 10 سنوات مضت، قد استهدف البنى التحتية في اليمن، ودمر المطارات والمستشفيات، ومحطات الكهرباء، والمزارع، ومحطات المياه، والمدارس، والجامعات، في سلوك اجرامي لا مثيل له في التاريخ.
وتؤدي هذه الأعمال الاستفزازية، إلى استحقاقات للشعب اليمني للرد عليها، وتأديب المعتدين، فاليمن العزيز لا يمكن أن يسكت على جرائم كهذه، وما الاشتباك مع حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان إلا حالة استثنائية للرد العظيم، وعند الغضب اليماني الكبير، فإن مصالح أمريكا في المنطقة لن تكون في منأى عن شرارة الغضب اليماني والذي إذا ما اشتعل فإن نيرانه لن تكون لها حدود.